الكاتب قاسم توفيق يتيح أعماله الادبية للقراء مجاناً

صحيفة الرآي

أتاح الكاتب والروائي الاردني قاسم توفيق أعماله الروائيّة والقصصيّة أمام القراء مجاناً.

وقال الكاتب توفيق لـ"الرأي" إن تغوُّل دور النَّشر والموزِّعين، هو السبب الرئيس لوضع جميع مؤلفاتي القديمة والحديثة والتي أملك حقوق نشرها بين أيدي القُرّاء. وللجميع الحريّة المطلقة في الاقتباس دون إذن مُسبق، شريطة ذِكْر المَصدر"، لافتا إلى امكانية قراءة مواد الموقع من قبل الكفيف على الرابط التالي: www.qasemtawfiq.com 

وأضاف صاحب رواية "رائحة اللوز المر": "في محاولة للدفاع عن النفس أتمنى أن تحقق الغاية المنشودة منها. لجأت لهذا الخيار، وهو أن أضع أعمالي الادبية ضمن موقع الكتروني خاص بي، يحتوى على رواياتي ومجموعتي القصصية التي حقوق نشرها تعود ليّ، متحملاً كلفة مادية أرى بأنه من الأجدى ان تصب في مصلحة القارئ، ويحتوي الموقع أيضا على موضوعات صحفية حول تجربتي الأدبية تهم الباحثين، وحوارية لم تُنشر في كتب مستقلة، ويتم تطوير هذا الموقع وتحديثه أولاً بأول.".

وعلل توفيق: "إن ما عشته من تجارب شخصية مع الناشرين، وما عرفته وسمعت عنه في كثير من الحالات المشابهة مع عدد كبير من الأصدقاء الكتاب والشعراء الأردنيين في علاقة المؤلف والناشر كفيلاً بأن يدفع بنا إلى الأستسلام، أو في البحث عن وسائل دفاع عن أنفسنا وعن إنجازاتنا، أعرف العديد من الكتّاب المبدعين الذين حكموا على أعمالهم بالوئد، وتركوها مخبئة في أدراج مكاتبهم لأنهم لم يجدوا الناشر أو الوسيلة للنشر",

وأفاد كاتب رواية "فرودمال": "الهزة التي تصيبك عندما تصبح مضطراً لشراء نسخة من كتابك، تكاد أن تدق عنقك".

وأقرّ توفيق بأن للناشر الحق في ما يقدمه ولا يجوز لنا أن نحرمه من حقوقه، لكن في المقابل لا يجوز له أن يحرم المؤلف والكاتب من حقوقه، الكارثة أن الناشر أضحى هو صاحب الأمر في أن يكون المبدع أو أن لا يكون، إن النهج المادي الذي يتبعه بعض الناشرين صار طرفاً فاعلاً في تشويه ثقافتنا، عندما يقوم بنشر أعمال رديئة مقابل مبالغ مالية.

وبين صاحب "سلاماً يا عمان سلاماً أيتها النجمة": "أرى المسألة بهذه الصورة، في حال كان الناشر يرى إن ما يطلب الكاتب نشره ليس ذي قيمة، ولا يستحق النشر، وأنه هدر للورق فمن العدالة، والذوق أن يمتنع عن نشر هذا الكتاب، وهذا حق طبيعي له، لا أن يطلب من المؤلف سعراً أكبر،

أما إن كان يرى في طباعة عمل ما أنه يستحق النشر، ويعود عليه بالمنفعة المادية، فإن من الطبيعي أن يكون لصانع هذا العمل حصة من هذه المنفعه، ولكن، أن يهدر الكاتب دم قلبه، ويقف في مواجهة الظلامية والتخلف، ويقوم بعدها بإهدار دم وجهه ويتحمل كلفة نشر إبداعه، وعندما يرغب بأقتناء عمله يتوجب عليه أن يدفع ثمناً مادياً إضافياً للناشر، فإن في مثل هكذا معادلة، يعود بنا الناشرون إلى عصور العبيد، بل أشد ضراوة من تلك الحقبة، ويزيدون في استعبادهم للكتّاب عندما يضعونهم أمام مأزق، وحالة عجائبية، وهي حاجتهم للتعامل معهم، فهم أولياء الأمر بالتوزيع، والمشاركة في معارض الكتب، وفي التقدم للجوائز".

وقال توفيق: "في تجربتي مع النشر، وأستطيع أن أجزم بأنها تشبه تجربة الغالبية العظمى من الكتاب العرب، أنهم يضطرون للدفع للناشر مقابل أن يطبع لهم، وعليهم أن يقوموا هم بالترويج للعمل، وأن يدعوا القُّراء لحفلات التوقيع لكي يعود ريعها للسيد الناشر، فالناشر يتقن استغلال الكاتب بوحشية ودهاء، حتى أنهم يتفوقون على البرجوازيات التي تسرق تعب وعرق الفقراء، وهم يعرفون أن حلم الكاتب الأحلى هو أن يرى كتابه مطبوعاً، ويعرفون بأنه لا مفر أمام هذا الكاتب غير أن يسلم نفسه للناشر ليتحكم به بالصورة التي تعود عليه بالربح.

وحتم الكاتب قاسم توفيق حديثه لـ "الرأي قائلا: "حسمت أمري، وقررت أن أعطي كتبي لمن يرغبون بالقراءة، بهذا قصرت المسافات بيني وبين القارئ، وأبقيت على مذهبي في الدفاع عما هو لي".

وأفاد رئيس اتحاد الناشرين الاردنيين فتحي البس، لـ "الرأي": "يحق لأي مؤلف يملك حقوق نشر اعماله ان يتيحيها للقراء بأي وسيلة يراها مناسبة، وان بدوري كناشر ورئيس اتحاد الناشرين الاردنيين فإنني أرى ان ما قاله الكاتب قاسم توفيق حول "تغوُّل دور النَّشر والموزِّعين" فيه مبالغة، لآن المؤلفات وسمعة الكاتب الادبية وشهرة اعماله تسبقه وبالتالي تعطيه وتعطي الناشر الدعم المعنوب والمادي".

وأضاف البس: "لا ننفي وجود علاقة ملتبسة بين الناشر والكاتب، والحل الصحيح هو توقيع عقود منظمة وواضحة لحفظ حقوق الطرفين".