«حكاية اسمها الحب» رواية جديدة للأردني قاسم توفيق

الاتحاد

صدرت عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في عمان الرواية السادسة للروائي والقاص قاسم توفيق بعنوان «حكاية اسمها الحب» وجاءت في 248 صفحة من القطع المتوسط.

تنطوي الرواية على جرأة عالية تماما، فقاسم هنا يتعامل مع العشق بمطلقه الإنساني ويرفض أن يخضع لقوننة الواقع الاجتماعي الذي تعود أن يجد قالباً جاهزا حتى للمشاعر، ولا يكتفي قاسم بالتمرد على صعيد المضمون بل يتجاوزه إلى التمرد على نسق النهايات الجاهزة والمحددة، فبرغم لغته القادرة على الوصول إلى القارئ ببساطة إلا أن قاسم يفاجئنا من خلال تمرده على البنى الجاهزة، ليولد بنية نص مفتوح الاحتمالات، نص قادر على خلق الأسئلة، وقادر على خلق بنية سردية تعي ما تمارس من تجريب داخل النص الإبداعي المتمرد مضموناً وشكلاً.

وفي هذه الرواية يظل قاسم توفيق - شأن كتاباته الأخرى - من القلة التي تلتصق بالمكان «عمان». يقول قاسم في روايته: «في عمان مع العشق، يولد الخوف، تصير الأشياء العادية والممارسات اليومية، وحتى عادات البدن من التنفس والنبض والشم واللمس من المحرمات. اللقاء بين الرجل والمرأة إذا لم يكونا عشيقين يكون مبرراً وحراً ومقبولاً، أما في حالة العشق حتى وإنْ كان لا أحد يعرف به سواهما فإنّه يصير محرماً».

كأن الأجساد تشي بهذا الحب، فوجودها وحركتها وما يصيبها من الموت والحياة المستمرين في خلاياها بلا انقطاع، وفي كل لحظة، كلها تشهر إعلان الجدل، ليس إلا لإشهار الحب وإعلانه.

أما تلك الحالة من الحرص التي تصيب كل واحد من العاشقين على الآخر، فإنها تصبح نقيضها، وتغدو وكأنها تشي بصخب عن العشق، وتبوح لكل من يراهما بهذا السرّ الذي لا يعرفه أحد في الكون سواهما.

هل هي النظرات التي تندلق من العينين؟ أم تلك الفرحة التي تتقافز في مجالهما وكأنها تشعل أنوار العيد من حولهما؟ وترفع فوقهما بالونات مرسوم عليها قلوب ملونة؟ كأن هذا الحب باقة ورد قُطفت لتوها من البستان».

من الجدير بالذكر أن قاسم توفيق أصدر تسع مؤلفات روائية وقصصية قبل هذه الرواية تتصف بالجرأة في طرح ومعالجة عدد من الموضوعات التي تعتبر من التابوهات في الثقافة العربية، والقدرة على مزج الأسطورة بالواقع بصياغة لافتة تتمثل في راويته «ماري روز»، وكذلك الواقعية الحادة في روايات مثل: «أرض أكثر جمالاً»، و«عمان ورد أخير»، وكذلك معالجة موضوعة الاغتراب العربي في رواية الشندغة، ورواية ورقة التوت. اما المجموعات القصصية فكانت: آن لنا أن نفرح. عمان 1977، مقدمات لزمن الحرب. بيروت 1980، سلاماً يا عمان سلاماً أيتها النجمة. بيروت 1982، العاشق. عمان 1987 وستصدر له هذا الشهر ايضا مجموعته القصصية «ذو القرنين» عن دار فضاءات للنشر والتوزيع